البهوتي
142
كشاف القناع
قرحة فألقمها مرارة ، وكان يتوضأ عليها ، قال في الانصاف : لو انقلع ظفره أو كان بإصبعه قرحة ، أو فصد ، وخاف إصابة الماء أن يزرق الجرح ، أو وضع دواء على الجرح ، أو وجع ونحوه ، جاز المسح عليه ، نص عليه ( ومتى ظهر بعض قدمه بعد الحدث وقبل انقضاء المدة ) فحش أو لا ، ( أو ) ظهر بعض ( رأسه ، وفحش ) ما ظهر ( فيه ) أي في الرأس فقط : استأنف الطهارة لبطلان ما قبلها بذلك ، لأن المسح أقيم مقام الغسل أو المسح . فإذا أزال الممسوح بطلت الطهارة في القدمين أو الرأس ، فتبطل في جميعها لكونها لا تتبعض ، وسواء فاتت الموالاة أو لم تفت وعلم : منه أن انكشاف يسير من الرأس لا يضر ، قال أحمد : إذا زالت عن رأسه فلا بأس به ، ما لم يفحش ، لأنه معتاد ( أو انتقض بعض عمامته ) قال القاضي : لو انتقض منها كور واحد بطلت ، لأنه زال الممسوح عليه . أشبه نزع الخف ، ( أو انقطع دم مستحاضة أو زال ضرر من به سلس البول ونحوه ) كالرعاف ، بأن انقطع استأنف الطهارة وخلع ، لأن الحكم بصحة طهارة إنما كان لوجود العذر . فإذا زال حكم ببطلانها على الأصل ( أو انقضت مدة مسح ) وهي اليوم والليلة أو الثلاثة ( ولو ) كان الماسح ( متطهرا أو في صلاة استأنف الطهارة ، وبطلت الصلاة ) لأنها طهارة مؤقتة ، فبطلت بانتهاء وقتها ، كخروج وقت الصلاة في حق المتيمم ، ويعيد الوضوء ، لا لوجوب الموالاة ، بل لأن المسح يرفع الحدث ، والحدث لا يتبعض . فإذا خلع عاد الحدث إلى العضو الذي مسح الحائل عنه ، فيسري إلى بقية الأعضاء ، فيستأنف الوضوء . وإن قرب الزمن . وقطع بهذه الطريقة القاضي أبو الحسين ، وصححه المجد في شرحه وابن عبد القوي في مجمع البحرين وغيرهم . وقال أبو المعالي : إن هذا الصحيح من المذهب عند المحققين ، ( وزوال جبيرة ) ولو قبل برء الكسر أو الجرح ، وبرؤها ( ك ) - خلع ( خف ) لأن مسحها بدل عن غسل ما تحتها ، إلا أنها إذا مسحت في الطهارة الكبرى ، وزالت أجزأ غسل ما تحتها ، لعدم وجوب الموالاة في الطهارة الكبرى قاله في شرح المنتهى وغيره . وقد تقدم لك أن الصحيح عند المحققين أن المسألة ليست مبنية على وجوب الموالاة ، بل على رفع المسح للحدث وعدم تبعضه . وإذن لا فرق بينهما ، ( وخروج قدم ) الماسح ، ( أو بعضه إلى ساق خفه ، كخلعه ) لأنه لا يمكن متابعة المشي فيه ( ولا مدخل لحائل في طهارة كبرى ) لحديث صفوان قال : أمرنا